يوسف بن عمر الغساني التركماني

82

المعتمد في الأدوية المفردة

ليفيّ ، والأنثى رخو سلس ، ولا يُجتنى حتى يصفر ، ولا يُقرَب وهو أخضر ، ومن أراد أن يجعله في الحُقَن ألقاه في طبيخ الحقنة صحيحًا ، فإنه ينفع من القُولَنجِ ، وينزل الخام والمرة السوداء ، ويُلقي منه في الحقنة : من درهمين إلى أربعة دراهم ، وليس ينبغي أن يستعمل في الأدوية شيء من قشور الحنظل ، ولا من حبه ، لأنهما غليظان يابسان جدًّا ، يلصقان بالمعدة والأمعاء ، ويمغصان إمغاصًا شديدًا ، ولا يسهلان ، فأما ورقه الغض فإنه يحلل الأورام إذا ضُمد به مع النَّشاسْتَج ، وينفع انفجار الدم ، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة أيضًا ، وكذلك تفعل قضبانه . وأصله أعظم دواء للسع العقرب ، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة . والحنظل حار في الثالثة ، يابس في ( 1 / 141 ) الثانية . « ج » حنظل : هو العلقم ، وحبه يسمى الهَبيد ، ومنه ذكر ، ومنه أنثى ، والأخضر منه رديء ، وما كان واحدة على شجرة فهي رديئة قتالة ، وأجوده الأصفر المُدْرِكُ أيام الربيع ، وهو حار في الدرجة الثالثة ، وقيل في الثانية ، يابس في الثانية . وقال : عن الكندي إنه بارد رطب ، وهو محلل مقطع ، جاذب من بعد ، ينفع إذا دُلك به من الجذام وداء الفيل ، وينفع من أوجاع العَصب والمفاصل والنِّسا والنِّقرس البارد ، وينقي الدماغ ، ومن بدء المَاء في العين ، وأصله نافع من الاستسقاء . وشحمه يسهل البلغم الغليظ من المفاصل ، والمُرار الأسود والأصفر ، وينفع من القُولَنج الريحيّ . والشربة منه : درهم مع عسل ، ودانق ونصف مع الأدوية . وأصله ينفع من لدغ الأفاعي والعقرب طلاء وشربًا ، وإذا احتمل قتل الجنين ، والمجتني أخضر يُسْهل بإفراط ، ويقيء بإفراط وكرب ، حتى ربما قتل ، والحبة المنفردة وحدها في شجرتها ربما قتل منها دانقان ، ومن حبها وقشرها دانق . « ف » ثمرة كالبطيخة الصغيرة ، أصفر اللون ، أجوده البالغ الكثير العدد على شجرته . وهو حار يابس في الثانية ، ويُسْهل الأخلاط البلغمية ، وينفع من القُولَنْج الرطب ، ويسهل البلغم الغليظ اللزج المخاطيّ من المفاصل ، ويسهل المرة السوداء من الدماغ ، وينفع دلكًا الجُذام وداء الفيل ، وورقه الغصُّ يُحلل الأورام وينضجها ، وأصله يطبخ مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان ، والاستفراغ به ينفع من انتصاب النفسَ ، وأصله نافع للاستسقاء رديء للمعدة ، وشحمه ينفع من القُولَنْج الرطب والريحيّ ، وينفع من أوجاع الكُلَى والمثانة ، والشربة منه : دانق ، وبدله : حب الخِرْوع . ( 1 / 142 ) * حِنَّاء : « ع » الحِناء شجرة كبيرة مثل شجر السدر ، وزهره الفاغية ، وكل نور طيب الرائحة يقال له الفاغية ، لكن خص بهذا الاسم نَوْر الحناء ، وهي ذكية الرائحة ، تجتني وتربَّب بماء الدهن الذي يقال له دهن الحِناء ، فيقال له دهن المفغوّ ، وورق شجرة الحناء شبيه بورق الزيتون ، وفيها وفي قضبانها قوة مركبة من جوهر مائيّ باعتدال ، وجوهر بارد أرضي ، فقد يطبخ الورق ويصب ماء طبيخه على الموضع الذي يحترق بالنار ، ويستعمل أيضًا في مداواة الأورام الملتهبة ، وفي مداوة الحُمْرة ، وفي القُلاع والحَمَق الذي يعرض في أفواه الصبيان . وقال : ورقه قابض ، إذا مُضغ أبرأ القُلاع والقروح التي تكون في الفم ،